مركز الأبحاث العقائدية

512

موسوعة من حياة المستبصرين

وقفة مع كتابه : " الصحابة في حجمهم الحقيقي " الصحابة جيل من الناس عاصر الرسول محمد ( صلى الله عليه وآله ) أيام بعثته فرأوه وآمنوا به وكان معظمهم من أهل المدينة وأهل مكة وما حولهما من القبائل العربية ، وكانوا قبل الرسالة يعبدون الأصنام أبناء الجاهلية في مناطق الجزيرة العربية ، وبعد أن بعث الله سبحانه وتعالى الرحمة الهداة الرسول محمد المصطفى ( صلى الله عليه وآله ) من أبناء إبراهيم ( عليه السلام ) ، والذي يتحدث بلغتهم وينتسب إلى بني هاشم من قبيلة قريش التي كانت تسكن مكة في جوار الكعبة بيت الله العتيق الذي بناه إبراهيم وإسماعيل ( عليهما السلام ) ، شملتهم الرحمة الإلهية فهتدوا بهدى الإسلام الدين الذي ارتضاه الله للناس أجمعين . ويحكي واقع تاريخ المسلمين أنه بعد وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) اختلف الصحابة فيما بينهم وقامت بينهم الحروب وعاد معظمهم على أدبارهم القهقرى ، كما يشهد بذلك حديث الحوض ( 1 ) الذي تنبأ فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بانحراف معظم أصحابه . وآلت أمور المسلمين إلى قيام الدولة الأموية على يد " الصحابي " معاوية بن أبي سفيان الذي كان أبوه قائد الكفار المحاربين للرسول ( صلى الله عليه وآله ) . وقد عمل معاوية - بعد أن تسلم مقاليد الأموري شراء الضمائر بالأموال ليمحو عن نفسه عار العداء للرسول ( صلى الله عليه وآله ) وآل بيته الأطهار ، فاستجاب له ولمن أتى من بعده من الجبابرة بعض الصحابة والتابعين من عبيد الدنيا فأدخلوا في الدين وفي الحديث ما أرادوا من تشويه وتزييف وتحريف .

--> 1 - صحيح البخاري : 8 / 151 .